الحطاب الرعيني

329

مواهب الجليل

يعد الشرب إلى غيره ولا قضاء عليه . ص : ( وصيام ثلاثة من كل شهر وكره كونها البيض كستة من شوال ) ش : قال في المقدمات : روي عن النبي ( ص ) أنه قال : من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله فكره مالك رحمه الله ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء ، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها . وكذلك كره مالك رحمه الله أن يتعمد صيام الأيام البيض وهو يوم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشرة على ما روي فيها مخافة أن يجعل صيامها واجبا . وروي أن صيام الأيام الغر وهي أول يوم ويوم عشر ويوم عشرين صيام الدهر وأن ذلك كان صوم مالك رحمه الله انتهى . وقال في فرض العين : المرغب فيه من الشهور : والمحرم ورجب وشعبان . ومن الأيام : ست من شوال . ويستحب أن لا توصل بيوم الفطر انتهى . وقال في الذخيرة : وفي مسلم : من صام رمضان وأتبعه بست من شوال الحديث . واستحب مالك صيامها في غيره خوفا من إلحاقها رمضان عند الجهال ، وإنما عينه الشرع من شوال للخفة على المكلف بقربه من الصوم وإلا فالمقصود حاصل من غيره فيشرع التأخير جمعا بين المصلحتين . ومعنى قوله : فكأنما صام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فالشهر بعشرة أشهر والستة بستين كملت السنة ، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر . واستحب مالك صيام ثلاثة من كل شهر وكان يصومها أوله وعاشره والعشرين وهي الأيام الغر . واختار أبو الحسن تعجيلها أوله وهي صيام الدهر انتهى . وفي العمدة لابن عسكر : ويستحب صيام البيض وثلاثة أيام من كل شهر ويوم الاثنين والخميس انتهى . وقال الشبيبي : إنما كرهها مالك مخالفة أن تلحق برمضان ، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها ، واستحب صيامها في غير شوال لحصول المقصود من تضاعف أيامها وأيام رمضان حتى تبلغ عدة الأيام كما قال النبي ( ص ) : من صام رمضان